السيد تقي الطباطبائي القمي

14

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومما ذكرنا يعلم عدم صحة الانتقاض بمستأجر العين فان المستأجر يقبل تمليك المنفعة من قبل المؤجر وتمليكه للعين تبعي وأيضا يعرف عدم الانتقاض بالصلح على عين بمال وبالهبة المعوضة فان الصلح عبارة عن التسالم ونتيجته تختلف بحسب الموارد وأما الهبة المعوضة فلا معاوضة بل تمليك بلا عوض غاية الأمر يشترط فيه التمليك من طرف المتهب أيضا شيئا . [ أولى التعاريف للبيع ] « قوله قدس سره : بقي القرض داخلا في ظاهر الحد . . . » فإنه انتقض التعريف بالقرض بتقريب : ان القرض تمليك عين بعوض والحال ان القرض لا يكون بيعا . وأجاب الماتن بان القرض ليس معاوضة بل تمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة . ويرد عليه انه على هذا لا يكون للمقترض رد نفس العين في مقام الأداء والحال انه لا اشكال في جوازه فالحق أن يقال : ان القرض تمليك عين على وجه ضمان الجامع بين العين والمثل أو ضمان الجامع بين العين والقيمة فان العين ان كانت مثلية يدخل القرض تحت القسم الأول وان كانت قيمية يدخل تحت القسم الثاني . واستدل الماتن على عدم كون القرض معاوضة بعدم جريان ربا المعاوضة فيه اى الربا القرضي أوسع دائرة من الربا الجاري في المعاوضة وبعبارة أخرى : مطلق الزيادة ممنوع في باب القرض . واستدل على مدعاه ثانيا بعدم جريان الغرر فيه فان قرض المجهول جائز واستدل ثالثا بعدم ذكر العوض فلا يكون القرض داخلا في المعاوضات وأخيرا أمر بالتأمل بقوله : « فتأمل » . ولعله إشارة إلى أن الوجوه المذكورة لا تدل على المدعى إذ يمكن